مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 332

ثم هو يعرف حجم وعظمة ما اكتشفه وعرفه ، وأنه عرش ، وأنه عظيم.

ثم هو يعرف الشمس ، ويعرف أن عبادة أولئك الناس كانت لها.

ثم هو يستدل على فساد عبادتهم ، وبطلان أديانهم.

ويعرف السماء والأرض.

ويعرف أن الله تعالى يخرج الخبء في السموات والأرض.

2 أما النملة فقد أدركت أيضا الخطر المتوجه إليها.

وعرفت بأن هناك جيشا في منطقتها ، وعرفت اسم قائد الجيش ، وعرفت أن الجيش وكذلك القائد سوف لا يشعر بوجودها لو حطمها.

ثم هي أعطت لمثيلاتها الأوامر المناسبة ، للتحرز من ذلك الخطر الداهم.

وسمع سليمان «عليه‌السلام» ما قالته ، وتبسم ضاحكا من قولها.

طاعات وعبادات الحيوانات :

هذا كله ، عدا عن أن للحيوانات عباداتها وطاعاتها.

وقد تحدثت الآيات والروايات عن تسبيح الطير ، والوحوش ، والكلاب ، وحيوانات البحار.

قال تعالى : (.. وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً) (1).

وقد روي عن أبي عبد الله «عليه‌السلام» ، أنه قال : قال أمير المؤمنين «عليه‌السلام» : «لا تضربوا الدواب على وجوهها ، فإنها تسبح بحمد

__________________

(1) الآية 44 من سورة الإسراء.

الصفحة 168 من 332