مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 332

16 ثم كانت النتائج الباهرة ، بانتصار الإرادة الإلهية القاهرة ، وخزي الجبارين ، وبوار كيد الظالمين وذل المستكبرين. حتى جعلهم الله عبرة للمعتبرين ، وذكرى للذاكرين والحمد لله رب العالمين.

17 وخلاصة القول : إن ما جرى لأصحاب الفيل لا مجال لفهمه ولا لتفسيره إلا على اساس الغيب ، والرجوع إلى الله تعالى فيه .. فإنه لا ينسجم أبدا مع الشرك أو الإلحاد ، ولا مع الإنكار لقدرة الله تبارك وتعالى ، أو الانتقاص منها ، أو انتقاصها.

ثم هو يهيء الناس لقبول دعوة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، الذي ولد في عام الفيل بالذات ، حيث إن الناس قد شهدوا تلك المعجزة العظيمة ، وهم في أول وعيهم ، أو في عنفوان شبابهم ، ولا زالوا على قيد الحياة ، وصاروا هم عقلاء القوم وكبارهم ، وأصبح الأمر والنهي إليهم وبيدهم ، وهم الشيوخ المجربون والملأ المكرمون ، وهم مهما كابدوا وعاندوا ، فإنهم لا يقدرون على مواصلة هذا العناد ، والمكابرة ، أمام هذه المعرفة الوجدانية العميقة والراسخة ..

وبذلك يكون سبحانه قد سهل على الناس أمر الإيمان ، وأقام الحجة عليهم من أيسر السبل وأوضحها ، وأبين الدلالات وأصرحها.

للحيوانات أخلاق :

لا شك في أن للحيوانات أخلاقا ، وأنها تختلف فيها ، وأن اختلافها في خلقها يوجب اختلافا في سلوكها ..

ولسنا بحاجة إلى إيراد الكثير من النصوص الدالة على أن لدى الحيوانات

الصفحة 161 من 332