مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 332

تدمير موقع الخطر دون سواه ، فعمل على التخلص من خصوص الساعي في تأليب الناس وجمعهم لحرب المسلمين ، وهو ابن رزام نفسه ، أما قومه ، فلم يردهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. لاحتمال أن يكون لهم عذرهم في الانقياد لأسير ، والانخداع بما كان يقدمه لهم من مبررات ..

وهذا في الحقيقة : إحسان من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليهم ، وإعطاء الفرصة لهم لإعادة النظر في الأمور بروية وتعقل.

وهذا يدلنا : على أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن همه إرسال عصابات القتل ، والسلب ، والنهب في كل اتجاه ، كما ربما يراد الإيحاء به ، أو التسويق له ، بل كان يريد دفع شر الأعداء عن أهل الإسلام ، حينما يتضح له بصورة قاطعة أنهم بصدد تسديد ضربتهم للإسلام والمسلمين.

ب استعمال أسير على خيبر :

وما ذكروه لأسير بن رزام : من أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد أن يستعمله على خيبر ، غير ظاهر الوجه ، لأن المفروض : أن هذه السرية كانت سنة ست ، أي قبل فتح حصون خيبر بمدة طويلة ، إلا إذا كان المقصود هو استعماله على حصون خيبر ، التي كانت بيد اليهود ، وهم لم يكونوا تحت سيطرة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

بل كان جعله على خيبر يكون من قبيل تحصيل الحاصل ، لأن المفروض حسب زعم الرواية : أن يهود خيبر قد أمّروا أسير بن رزام عليهم بعد قتل ابن أبي الحقيق ، فما معنى هذا العرض؟!

فلعل الصحيح : هو أن هذه السرية قد كانت بعد فتح خيبر ، ويكون

الصفحة 16 من 332