كيف وقد صرحت تلك النصوص : بأن تلك الأحجار الطينية كانت تخرق الحديد والعظام ، وكل تلك الأجسام ، من أعلى الهام لتخرج من دبره ، ثم تخرق الأرض من تحته ، على أن هذه الأحجار حتى لو كانت كبيرة وصلبة ، وحتى لو كانت حديدية أو مقذوفة من رجال أقوياء ، فإنها لا تترك هذا الأثر الذي تركته هذه الأحجار الطينية المقذوفة من عصافير في حال طيرانها.
14 فلا مجال للمقارنة بين قدرة الطير على قذف حبة من طين وبين ما كان لدى أبرهة من عدة وعديد ، ومن عضلات وحديد ، ومن هامات وضخامات على حد ضخامة فيله المسمى ب «محمود» (1) ، وهو الفيل الأعظم.
وقيل : إن الأمر لم يقتصر عليه ، بل جاء بفيلة كثيرة (2).
__________________
(1) راجع : تفسير الجلالين (ط دار إحياء التراث العربي) ج 4 ص 352 وحاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج 4 ص 353 و 354 و 355 والكشاف ج 4 ص 797 والنكت العيون (تفسير الماوردي) ج 6 ص 340 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 53 والصافي (تفسير) ج 5 ص 377 عن الأمالي والجامع لأحكام القرآن ج 20 ص 191.
وراجع : مختصر تفسير ابن كثير ج 3 ص 676 ونور الثقلين ج 5 ص 670 و 671 عن الكافي ، والبرهان ج 4 ص 507 و 508 وكنز الدقائق ج 14 ص 438 و 440 و 441 والكافي ج 1 ص 447 و 448 وج 4 ص 216.
(2) تفسير المراغي ج 30 ص 242 وراجع : التبيان ج 10 ص 410 ونور الثقلين ج 5 ص 508 عن قرب الإسناد وكنز الدقائق ج 14 ص 438 وحاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج 4 ص 353.




