مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 332

تقصدهم دون سواهم من الناس الحاضرين في ذلك المحيط. وقد استطاعت أن تقضي على ذلك الجيش المجهز بكل عناصر القوة ، بوسائل بسيطة جدا لا يمكن أن تلحق أدنى أذى بالغير ، فضلا عن أن تكون سببا في قتله ، أو أن تخترق جسمه وما يلبسه من حديد ، وغيره.

ثم إن هذه الطيور الضعيفة تكرر غاراتها على أهدافها ، مرة بعد أخرى ، في إشارة ودلالة واضحة على القصد والعمد منها فيما تمارسه من فعل ، وأنها تنفذ أمرا موكلا إليها ، تعرف حدوده وآثاره ، وآفاقه بدقة.

10 إن الطيور العادية ، لم تعرف بقدرتها على الأذى ، حتى وهي مستقرة على المواضع الصلبة .. وما شأن الأذى الذي يمكن أن تلحقه طيور عادية بمخلوق قوي كالإنسان ، خصوصا إذا كان قد تسلّح بمختلف أنواع الأسلحة ، وتدرّع بكثير من الموانع التي تجعله قادرا على مواجهة أي طارئ.

ولذلك نقول : إن هذا التأثير الخارق ، لابد أن يعطي القناعة بأن الأمر غير عادي ، وأنه أمر إلهي بكل ما لهذه الكلمة من معنى.

11 وبعد أن أصبحت هذه الطيور الصغيرة ، والضعيفة معلقة في الهواء ، تطير بين الأرض والسماء ، فإنها ستكون أضعف تأثيرا ، وأكثر وهنا ، لأنها لا تكاد تستمسك في حال طيرانها ، حين تكون في أعماق الجو ، حتى لو

__________________

ومختصر تفسير ابن كثير ج 3 ص 677 و 678 والبحر المحيط ج 8 ص 512 والنهر المادي من البحر (بهامش البحر المحيط) ج 8 ص 511 وكنز الدقائق ج 4 ص 441 والجامع لأحكام القرآن ج 20 ص 192 و 196 وتفسير القاسمي ج 7 ص 390 ونور الثقلين ج 5 ص 671 وحاشية الصاوي على الجلالين ج 4 ص 354.

الصفحة 157 من 332