مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 332

حاصبا من السماء ، ولا أخذهم الطوفان ، ولا غير ذلك ..

كما أنه لم يرسل عليهم وحوشا ضارية ، كالأسود أو الذئاب. ولا سلط عليهم النسور والعقبان .. ولا أي طير آخر يعد في جملة الجوارح ؛ لأن ذلك كله يمكن التماس تأويلات وتفسيرات طبيعية له ، قد تضعف من درجة الوعي لمضمونه الصحيح ، وتفصل علاقته بالغيب ، وتلحق ضررا بالغا بالقناعة بأنه فعل رباني ، وتدخل إلهي مباشر.

فقد يزعم زاعم : أن الجوع والصدفة هما اللذان جمعا هذه الوحوش في هذا المكان والزمان.

وأن الطوفان قد جاء : نتيجة زلزال عظيم حدث في قاع البحر.

وأن الحاصب قد كان : نتيجة اصطدام بعض الكواكب السيارة ببعضها حتى تناثرت مكوناتها ، فوصلت إلى الأرض في هذا الموقع دون سواه حفنة قاتلة.

وأن الخسف قد حصل : بسبب تحرك أو انزلاق الصفائح الصخرية وسواها في الفجوات التي تكون عادة في أعماق الأرض.

وأن الصاعقة : عبارة عن نيازك ضلت طريقها ، فأصابت هذا الموقع أو ذاك.

وذلك كله من شأنه أن يقلل من قيمة حادثة الفيل ، أو يحدّ من تأثيرها في هداية البشر.

بل أرسل عليهم طيورا صغارا كالخطاف (1) كما صرحت به النصوص

__________________

(1) تفسير البرهان ج 4 ص 507 والصافي ج 5 ص 376 والكافي ج 4 ص 216

الصفحة 156 من 332