مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 332

6 قد ظهر أن عبد المطلب كان يعلم : أن الفيل يفهم ما يقول. وأنه سوف يجيبه على سؤاله ..

وكان يعلم أيضا : أن الفيل هو الذي يختار أن يفعل ، ويختار أن لا يفعل.

7 إن الأمر الذي لابد من التأمل فيه هو : أن الكثير من الناس يخاطبون الحيوانات ، ولكنها لا تجيبهم. ولنا أن نطمئن إلى أن هذا الفيل لا يجيب آنئذ غير عبد المطلب لو خاطبه ، فهل لعبد المطلب خصوصية في إيمانه؟! أو مع الله تخوله مخاطبة الحيوانات ، وتفرض عليها أن تستجيب له ، وتجيبه؟!

وما هي تلك الخصوصية؟!

أهي خصوصية النبوة التي وردت في حديث عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، مفاده : أن الله لم يزل ينقل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من صلب نبي إلى صلب نبي حتى أخرجه من أبيه عبد الله؟!

8 اللافت هنا : أن الناس كلهم قد تركوا مكة في قصة الفيل ، واعتصموا بالجبال المحيطة باستثناء عبد المطلب ، الذي أقام على سقايته ، وشيبة بن عثمان بن عبد الدار الذي أقام على حجابته (1).

ويفهم من روايات أخرى : أن عبد المطلب بقي وحده (2).

9 ونلاحظ : أن الله تعالى لم يرسل على أصحاب الفيل ريحا صرصرا عاتية ، ولم يخسف بهم الأرض ، ولا أصابهم بصاعقة. ولا أرسل عليهم

__________________

(1) الميزان (تفسير) ج 20 ص 362 و 363 عن مجمع البيان.

(2) النكت والعيون (تفسير الماوردي) ج 6 ص 338.

الصفحة 155 من 332