وإبطال كيد الظالمين.
3 ولابد أن يتذكر الناس كلهم قول عبد المطلب لأبرهة ، الذي هزّ كيانه ، وتطامن له كبرياؤه : إن للبيت رب يمنعه.
4 إن عبد المطلب حين انصرف من عند أبرهة مرّ بالفيل ، فقال له : يا محمود ، فحرك الفيل رأسه ، فقال له : أتدري لم جاؤوا بك؟!
قال الفيل برأسه : لا.
فقال : عبد المطلب جاؤوا بك لتهدم بيت ربك ، أفتراك فاعل ذلك؟
فقال برأسه : لا. فانصرف عبد المطلب إلى منزله (1).
إن على الناس أن يتذكروا ما قاله عبد المطلب للفيل ، حيث ناداه باسمه «محمود» ، أو وصفه بهذا الوصف. ثم امتناع ذلك الفيل عن دخول الحرم للتعرض للكعبة ، الأمر الذي اوجب انفجار غضب سائقيه عليه ، فقطعوه بسيوفهم ..
5 إن في هذا الأمر إلماحا إلى : أن موضوع الإيمان بالله ، والخضوع لإرادته ، أو التمرد عليه ، لا يختص بالبشر ، بل هو يشمل سائر مخلوقات الله تبارك وتعالى ، كما أشرنا إليه أكثر من مرة في هذا الكتاب وفي غيره ، وأوردنا له الشواهد الكثيرة من كتاب الله ، ومن النصوص عن المعصومين «عليهمالسلام» ، ومن الوقائع التاريخية المختلفة ..
__________________
(1) نور الثقلين ج 5 ص 670 و 671 و 675 والبرهان (تفسير) ج 4 ص 507 و 508 وكنز الدقائق ج 14 ص 446 و 447 و 438 و 440 و 441 والكافي ج 1 ص 447 و 448 وج 4 ص 216 وتفسير القمي ج 2 ص 442 444.




