مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 332

موجز عن هلاك جيش أبرهة :

وملخص القضية :

أن ملك اليمن قد صمم على مهاجمة الكعبة وهدمها ، فجاء أبرهة إلى مكة في جيش كثيف ، قيل إنه حوالى ستين ألف مقاتل ، ومعه فيل أبيض عظيم الخلقة لم ير مثله ، ويقال : كان معه فيلة كثيرة أخرى أنهى بعضهم عددها إلى ألف فيل!!

وإنما أدخلوا عنصر الفيلة في جيشهم ، لأنهم يرون أن هذه الفيلة العظيمة الخلقة قادرة على عدم الجدران ، حين تنطحها برأسها ، وتقوضها بأنيابها الطويلة والبارزة. وهي أيضا مصدر تخويف وإرهاب للآخرين ، ومن وسائل إظهار الشوكة والعظمة والعزة لأصحابها ..

وحين حلّ هذا الجيش في هذه المنطقة فرّ أهل مكة إلى الجبال ، وبقي عبد المطلب. وربما شخص آخر .. فاستولى أبرهة على إبل لعبد المطلب ، فجاء عبد المطلب إليه ، فعظمه أبرهة وبجله لهيبته. لأنه كان رجلا جليلا وجميلا ومهيبا ، فطالبه بإبله ، فأظهر أبرهة أنه كان يتوقع منه أن يطالبه بالرجوع ، فمطالبته بأمر شخصي أفقده المكانة التي كانت له لديه.

فقال عبد المطلب : إنه هو رب الإبل ، وللبيت رب يمنعه.

فلما انصرف عبد المطلب مرّ على الفيل الأعظم ، فسأله إن كان يدري لماذا جاؤوا به إلى هذه الأرض ، فأشار إليه الفيل برأسه : أنه لا يعلم .. فأخبره أنهم يريدون هدم الكعبة ، فهل هو فاعل ، فأشار برأسه : أنه لا يفعل ذلك.

ثم بدأ أبرهة هجومه على مكة والحرم ، فلما وصلوا إلى الحرم امتنع

الصفحة 152 من 332