مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 332

أهمية قصة الفيل :

ونريد أن نتوقف قليلا عند هذه الإشارة النبوية المباركة والهادية ، لنطل منها على بعض اللمحات في قضية أصحاب الفيل .. فنقول :

إن هذه القضية قد أصبحت مفصلا تاريخيا هاما لدى الإنسان العربي ، والمكي بصورة خاصة ، وقد كان لها عميق التأثير في روحه وفي وجدانه. حتى جعلها مبدءا لحساب التاريخ للمواليد ، وللأحداث الصغيرة والكبيرة ، والحقيرة والخطيرة.

وعام الفيل هو العام الذي ولد فيه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأرخ به مولده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وذلك في السابع عشر من شهر ربيع الأول.

وقد خلد القرآن هذا الحدث الفريد في سورة قرآنية ، اسمها سورة الفيل ، وهي التالية :

(بسم الله الرّحمن الرّحيم ، أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ، أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ) (1).

والأبابيل : هي الفرق أو الجماعات المتفرقة زمرة زمرة. وهي جمع لا واحد له ..

وطير أبابيل : أي فرق متتابعة متجمعة.

والسجيل : الطين. وقال البيضاوي : الطين المتحجر.

__________________

(1) الآيات 1 5 من سورة الفيل.

الصفحة 151 من 332