مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 332

لماذا شبهها بقضية حبس الفيل؟! :

وإن إشارته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، إلى الفيل ، وإلى حابسه تعطينا :

أولا : إن الله تعالى هو الذي تولى منعه عن دخول مكة ، وليس المانع هو الخوف من قريش.

ثانيا : لقد كان المطلوب هو أن يدخل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى مكة بصورة لا ينشأ عنها أية مشكلة .. حتى لو كان دخوله حقا له ، وحتى لو ظلموه بمنعه عن ممارسة هذا الحق ..

فالدخول الذي ينتهي بالقتال وكسر حرمة البيت مرفوض ، حتى لو كان المانع من هذا الدخول ظالما ..

وقد حبس الله الفيل ليشير إلى حرمة هذا البيت ، ولتقوم الحجة بذلك على أبرهة ومن معه الذين ينكرون حرمته ، ويسعون لإسقاطها ، حتى إذا أهلكهم الله تعالى أهلكهم عن بينة.

ثالثا : لقد كان حبس ناقة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من موجبات زيادة يقين أهل الإيمان ، ومن موجبات تعظيمهم بيت الله سبحانه ، وتأكيد حرمته في قلوبهم ..

ونوضح ذلك كما يلي :

لقد ذكرت الروايات : أنه لما بركت ناقة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وادّعى أصحابه أنها حرنت .. رد عليهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالإشارة إلى أن لكل ناقة خلقا ، وأن ذلك ليس لها بخلق ، ثم صرح : بأن السبب إلهي غيبي ، وهو : أن حابس الفيل هو الذي حبسها.

الصفحة 150 من 332