وهذا يعطي : أن هناك حيوانات لها خصوصيتها ، ولها مهماتها ، التي رصدها الله تعالى لها .. فتأتيها الأوامر بتلك المهام ، فتنفذها بدقة ، بالطرق التي يسرها لها الله تعالى.
وقد كانت ناقة الرسول «صلىاللهعليهوآله» التي هاجر عليها ، والتي ركبها في الحديبية من هذا النوع المميز والكريم.
ويلاحظ : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» ، لم يقل : إنها مأمورة ، بل قال : حبسها حابس الفيل ، وقصة ذلك الفيل هي التالية :
حابس الفيل :
روى أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله «عليهالسلام» ما جرى بين عبد المطلب وأبرهة ، وفيه : «.. فردت عليه إبله ، فانصرف عبد المطلب نحو منزله ، فمر بالفيل في منصرفه ، فقال له : يا محمود.
فحرك الفيل رأسه.
فقال له : أتدري لم جاؤوا بك؟!
فقال الفيل برأسه : لا.
فقال عبد المطلب : جاؤوا بك لتهدم بيت ربك ، أفتراك فاعل ذلك؟!
فقال برأسه : لا.
فانصرف عبد المطلب إلى منزله ، فلما أصبحوا غدوا الخ ..» (1).
__________________
(1) البحار ج 15 ص 158 و 159 والكافي ج 1 ص 446 و 447 و 448 وشرح أصول الكافي ج 7 ص 179 و 180 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 356 ونور الثقلين ج 5 ص 670.




