ثم نعقب ذلك ببعض التوضيحات ، أو التصحيحات ، أو الإثارات التي نحسب أنها ستكون مفيدة وسديدة إن شاء الله تعالى ..
فنقول :
خلأت القصواء :
قالوا : إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» سار من المدينة ، فلما دنا من الحديبية وقعت يدا راحلته على ثنية تهبط في غائط القوم (1) ، فبركت راحلته ، فقال وفي رواية : فقال الناس : حل ، حل.
فأبت أن تنبعث ، وألحت ، فقال المسلمون : خلأت القصواء (2).
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : ما خلأت القصواء ؛ وما ذاك لها بعادة.
وفي لفظ : بخلق. ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة.
ثم قال : والذي نفس محمد بيده ، لا يسألوني اليوم خطة فيها تعظيم حرمات الله تعالى إلا أعطيتهم إياها.
ثم زجرها ، فقامت ، فولى راجعا عوده على بدئه.
وفي رواية : فعدل عنهم ، حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد ، ظنون ، قليل الماء الخ .. (3).
__________________
(1) الغائط : المكان المطمئن الواسع.
(2) خلأت الناقة : يراد : أنها حرنت ، كما تحرن الفرس.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 40 والسيرة الحلبية ج 3 ص 11 و 12 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) (ط دار الكتاب العربي) ص 367 والسيرة النبوية




