مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 332

كما أن الجد بن قيس كان في ذلك الجمع أيضا. وكان يرمى بالنفاق ، وقد قالوا : إنه نزل في حقه في غزوة تبوك ما يدل على نفاقه.

بل هم يقولون : إنه حين جرت بيعة الرضوان تخلف عنها ، ولم يتخلف عنها غيره.

قال بعض من حضر : كأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته ، يستتر بها من الناس (1).

فلماذا لم يستثنه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ممن غفر له من الحاضرين في الحديبية؟!

بل إننا نلاحظ : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قد أخذ البيعة في الحديبية من بعض من حضر ثلاث مرات .. أو مرتين كما كان الحال بالنسبة لسلمة بن الأكوع وغيره ..

والبعض .. وإن كان يعتبر ذلك فضيلة لسلمة ، ويظنه تنويها بشجاعته التي أظهرها في غزوة ذي قرد ..

إلا أننا نشك كثيرا في صحة هذا التعليل ، فإنهم يقولون : إن كثيرين من الصحابة كانوا أفضل من ابن الأكوع ، ولأجل ذلك هم لا يرضون بتفضيل ابن الأكوع على ما يدّعون أنهم العشرة المبشرون بالجنة ، وهم يرون : أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليا «عليه‌السلام» ، أفضل من سلمة بن الأكوع بمراتب.

وأما شجاعة سلمة .. فلا شك في أنها لا تصل إلى مستوى شجاعة أبي

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 17 وستأتي مصادر أخرى لذلك إن شاء الله.

الصفحة 140 من 332