ليغزوه في عقر داره بزعمه ، فبلغ النبي «صلىاللهعليهوآله» ذلك ؛ فوجه ابن رواحة في ثلاثة نفر ، في شهر رمضان سرا ، فسأل عن خبره ، وعربه ، ثم رجع ، فأخبر النبي «صلىاللهعليهوآله» بذلك ..
فندب «صلىاللهعليهوآله» الناس ، فانتدب مع ابن رواحة ثلاثون رجلا ، فساروا إلى أسير ، فقالوا له : إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بعثنا إليك لتخرج إليه ، يستعملك على خيبر ، ويحسن إليك ، فاستشار اليهود ، فأشاروا عليه بعدم الذهاب ، وقالوا : ما كان محمد ليستعمل رجلا من بني إسرائيل.
قال : بلى قد ملّ ، الحرب.
فخرج معهم في ثلاثين رجلا من اليهود ، مع كل رجل من المسلمين رديفه من اليهود ، فلما كانوا بقرقرة ضربه عبد الله بن أنيس بالسيف ، فسقط عن بعيره ، ومالوا على أصحابه فقتلوهم غير رجل ، ولم يصب من المسلمين أحد.
ثم قدموا على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : قد نجاكم الله من القوم الظالمين (1).
وفي نص آخر : أن ابن أنيس حمل اليسير على بعيره ، فلما صاروا بقرقرة ، على ستة أميال من خيبر ، ندم اليسير على مسيره إلى رسول الله «صلى الله
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 15 والسيرة الحلبية ج 3 ص 183 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 111 و 112 والطبقات الكبرى ج 2 ص 92 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 596 وعن عيون الأثر ج 2 ص 109.




