مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 332

شأن هذا : أن يحفظ للمسلمين هيبتهم وقوتهم ، وهيمنتهم ، ويصون لهم سلامتهم.

ومن جهة ثالثة : إن خالدا ومن معه أنفسهم كانوا يعرفون أن لقاء المسلمين في ساحة الحرب لن يكون في مصلحتهم ، خصوصا بملاحظة الفارق الكبير في حجم القوة فيما بين الفريقين ، فإن المسلمين كانوا أضعاف المشركين ، وفيهم علي «عليه‌السلام» الذي عرفوه في بدر ، وفي أحد ، والخندق ، و.. فهل تراهم يجازفون بأرواحهم في مثل هذه الأحوال؟!

إن غاية ما تستطيع هذه الطليعة فعله هو مشاغلة المسلمين لبعض الوقت ، وإعاقة حركتهم إلى أن تأتي قريش وحلفاؤها إلى نجدتها ..

بنو إسرائيل ، وباب حطة :

وقد رووا أيضا : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أعطى ثنية ذات المرار صفة باب حطة الذي كان لبني إسرائيل ، وأن من يصعدها يحط عنه ما يحط عن بني إسرائيل. وأنه لا يجوز أحد في تلك الليلة هاتيك الثنية إلا غفر له .. وأنه قد غفر للركب أجمعين إلا رويكبا واحدا على جمل أحمر الخ ..

ونقول :

إن لنا تساؤلات ههنا لا بد من طرحها ، نذكر منها ما يلي :

1 لقد قال تعالى : (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ، فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ

الصفحة 135 من 332