مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 332

أنها نزلت لما خرج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى الحديبية ، يريد مكة.

فلما وقع الخبر إلى قريش بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس ، كمينا ، يستقبل رسول الله ، فكان يعارض النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الجبال.

فلما كان في بعض الطريق ، وحضرت صلاة الظهر ، فأذن بلال ، فصلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالناس ، فقال خالد بن الوليد : لو كنا حملنا عليهم ، وهم في الصلاة لأصبناهم ، فإنهم لا يقطعون صلاتهم ، ولكن تجيء لهم الآن صلاة أخرى ، وهي أحب إليهم من ضياء أبصارهم ، فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم.

فنزل جبرئيل «عليه‌السلام» على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بصلاة الخوف في قوله : (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ ..) الآية (1).

فليس في هذه الرواية أي شيء مما أوجب الإشكال على الرواية الأخرى التي ناقشناها آنفا .. سوى هذه العبارة الأخيرة ، التي قد يفهم منها أن الآية قد نزلت وأن تشريع صلاة الخوف قد حصل في هذه المناسبة .. مع أن هناك رواية عن أهل البيت «عليهم‌السلام» تصرح : بأن ذلك قد كان في غزوة ذات الرقاع (2).

ويمكن تجاوز هذا الإشكال إذا كان المراد : أن جبرئيل «عليه‌السلام» قد نزل على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأخبره بنية المشركين ، وأن

__________________

(1) البرهان (تفسير) ج 1 ص 411.

(2) راجع البرهان (تفسير) ج 1 ص 411 ومن لا يحضره الفقيه ج 1 ص 293 ووسائل الشيعة ج 5 ص 479 والكافي ج 3 ص 456 وتهذيب الأحكام ج 3 ص 172.

الصفحة 131 من 332