مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 332

أنفسهم وأبنائهم ، لم نجد ما يثبتها في التاريخ العملي ، الذي يمكّن خالدا من انتزاع هذه الصورة عنهم ، والتصريح بها أمام جيشه ..

يضاف إلى ذلك : أنه إذا كانت آية : (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ..) هي المنشأ لما قاله عن صلاة العصر ، فإننا نقول :

إن المروي عن أهل البيت «عليهم‌السلام» هو : أن المقصود بالصلاة الوسطى هو : صلاة الظهر (1).

وإذا أخذنا بالرواية التي تقول : إن الإمام الصادق ، وكذلك الإمام الباقر «عليهما‌السلام» قد قرأ : «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، وصلاة العصر ، وقوموا لله قانتين» (2).

فأضاف «عليه‌السلام» كلمة «وصلاة العصر» لأجل التفسير والبيان ، وربما ليعلمنا : بأن هذا التفسير قد أنزله الله تعالى ، وليس قرآنا ، بل هو بمثابة الحديث القدسي ، الذي هو من عند الله تعالى ، ولكنه ليس من القرآن ..

فنقول :

إن هذه الرواية تجعل صلاة الظهر في مستوى صلاة العصر ، فما معنى كونها أحب إلى المسلمين من أنفسهم وأبنائهم؟!.

الرواية الأقرب إلى الاعتبار :

ولعل الرواية الأقرب إلى الإعتبار هي : تلك التي رواها علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الإمام الصادق «عليه‌السلام» :

__________________

(1) راجع : تفسير البرهان ج 1 ص 230 و 231.

(2) تفسير البرهان ج 1 ص 231 عن تفسير القمي والعياشي.

الصفحة 130 من 332