مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 332

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» عباد بن بشر فتقدم في خيله ، فقام بإزاء خالد ، فصف أصحابه ، وحانت صلاة الظهر ، فصلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بهم ركعة ، ثم قاموا الخ .. (1).

ونقول :

إننا نشك في صحة ذلك ، استنادا إلى ما يلي :

أولا : إن خالد بن الوليد لا يجرؤ على التقدم إلى حد أن يصف خيله قبالة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، إذا كان معه مائتا راكب فقط ، وكان المسلمون أضعاف هذا العدد ..

ثانيا : ما معنى : أن يصل خالد ويصف خيله بين النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبين القبلة؟!

وأين كانت خيل المسلمين في هذه اللحظة؟!

وكيف لم تبادر للوقوف في وجهه بمجرد ظهوره؟!

ولماذا لم تمنعه من أن يصف خيله؟!

ثالثا : إذا كانت خيل المسلمين بقيادة عباد بن بشر قد اصطفت بإزاء خالد ، فمعنى ذلك : أن المسلمين ملتفتون إلى عدد أفراد من معه ، عارفون بمواقعه ، مراقبون له.

__________________

(1) الدر المنثور ج 2 ص 211 عن عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، وأبي داود ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والدارقطني ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، والبيهقي عن أبي عياش الزرقي.

وفي الدر المنثور : عن الترمذي وصححه ، وابن جرير عن أبي هريرة ، وفي الدر المنثور أيضا ج 2 ص 213 عن البزار ، وابن جرير ، والحاكم وصححه عن ابن عباس.

الصفحة 125 من 332