مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 332

سلفعا ، فما معنى قوله : فبينما هم كذلك؟!

هل معناه : أنهم كانوا لا يزالون في مجالسهم وأنديتهم؟!

فكيف يكون ذلك الخبر قد وصل إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليقول في حق سلفع ما قال؟!

فإن ظاهر قوله : بلغ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أنه بلغه بالطرق العادية.

خامسا : إن كلام سلفع لم يتضمن أي خبر لقريش عن تحركات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يخبرهم في شعره بأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقصدهم بالحرب ، أو أنه يقصد دخول مكة.

بل غاية ما فيه : أنه يطلب منهم أن يجهزوا جيشا يشتمل على ضعف أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأن يسيروا إلى حربه ، فما معنى قول الرواية : إنهم لما سمعوا ذلك الشعر «ارتجت مكة ، واجتمع المشركون ، وتعاقدوا : أن لا يدخل عليهم بمكة في عامهم هذا»؟!

سادسا : إذا كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يريد إعلام قريش بمسيره ، لكي يفاجئها بالأمر ، ويجعلها أمام الأمر الواقع ، ليربكها ، ويشعرها بالعجز ، والضعف ، حيث يكون قد وجه لها صدمة روحية ، حتى إذا استجاب لمطالبها ، فإنه يكون في موقع المتفضل الرحيم بها ..

نعم .. إذا كان الأمر كذلك .. فلماذا يتدخل هذا الهاتف الثاني ليفسد خطط رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو ليؤثر سلبا عليها ، وذلك حين أخبر أهل مكة بمسيره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليهم ، وأنه على حال الإحرام. وما إلى ذلك؟!

الصفحة 115 من 332