مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 332

وكذلك الحال بالنسبة للأبيات الأخرى ، إذ لا نجد معنى مقبولا أو معقولا لقوله في البيت الأول : «ما قصر الهمها».

ثانيا : لماذا لم يقتل هذا الهاتف شيطان الأصنام قبل هذه الحادثة ، فلم يقتله في حرب بدر ، أو قبل الهجرة ، أو في أحد ، أو في حمراء الأسد ، والخندق ، أو غير ذلك؟!

ولماذا لم يكن سلفع الشيطان يخبر أهل مكة بتحركات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ضدهم؟!

ثالثا : كيف علم بسر (أو بشر) بن سفيان الذي أرسله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من ذي الحليفة إلى مكة عينا له : أن صرخة الشيطان كانت ليلة مسير رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليهم؟ وكيف حضر في مكة ساعة هذه الصرخة؟! مع أن بسر بن سفيان لم يكن في مكة حين مسير النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليها؟!.

ولو فرضنا : أنه كان فيها ، فكيف جاء من مكة كل هذه المسافة قبل أن يجاوز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذا الحليفة.

وإذا كان قد عاد إليه ، وكانت عودته قبل قتل سلفع ، حتى أبلغه بصرخته ، فقال له رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : يوشك أن يقتله الله .. فلماذا تأخر قتل سلفع ، كل هذه المدة؟!

رابعا : إن بسر بن سفيان هو الذي يحدث النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بهذه الأحداث ، وهو الذي يقول : فبلغ النبي ذلك ، فأخبر أن هذا سلفع يوشك أن يقتله الله إن شاء الله.

ثم قال : فبينما هم كذلك إذ صوت الهاتف الثاني الذي أخبرهم بأنه قتل

الصفحة 114 من 332