فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : أشيروا عليّ ، أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم ، فنصيبهم؟ فإن قعدوا الخ ..» (1).
فالذي جمع الجموع وفق ما قاله هذا النص هو قبائل عامر وكعب ابنا لؤي .. مع أن أبا سفيان هو الذي يجمع الجموع ، ويريد أن يقاتل النبي «صلىاللهعليهوآله» ويصده عن البيت .. فما معنى نسبة هذا الأمر إلى هؤلاء بهذا التهويل والمبالغة؟!
على أن المذكور في النص الآخر هو قريش ، وأن استشارته أصحابه إنما هي حين قدم خالد بمن معه ..
سلفع شيطان الأصنام :
وأما الحديث عن صرخة شيطان الأصنام «سلفع» (2) ؛ فهو حديث غريب وعجيب (3) ، إذ فيه :
أولا : أن الأبيات المنسوبة إلى «سلفع» في غاية الركاكة والسقوط ، والبيت الثاني منها ليس له لون ، ولا طعم ، ولا رائحة ..
__________________
(1) تاريخ الإسلام (المغازي) ص 366.
(2) مسند أحمد ج 4 ص 328 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 218 وج 10 ص 109 وعن فتح الباري ج 5 ص 242 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 330 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 171 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 217 وجامع البيان ج 26 ص 126 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 212 والدر المنثور ج 6 ص 76 وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 225 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 37.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 36 والإصابة ج 1 ص 151.




