مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 332

لماذا عدل عن الطريق؟! :

وأما عدول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن الطريق ، وعدم مواجهته طليعة المشركين التي كانت بقيادة خالد. فلعله يرجع إلى عدة أسباب ..

منها : أنه لم يرد أن يواجه تلك الطليعة لكي يتجنب أي اشتباك معها ، يمكن أن يدفع بالأمور إلى حيث تصبح الحرب مع قريش أمرا مفروضا لا يمكن تجنبه ، وقد يمكن لقريش أن تشيع : أن أصحابه ، أو بعضهم هم الذين تسببوا بنشوب الحرب.

ومنها : أن ذلك يمثل ضربة لعنفوان قوى الشرك ، حيث إن طلائعهم ، وكذلك عيونهم المنتشرة في كل مكان لم تغن عنهم شيئا ..

ومنها : أنه لا يريد أن يشعر المشركون بأنهم قادرون على التحكم بقرار الحرب ، وأنهم قد فرضوا عليه أن يتحرك وفق ما رسموه له ، مما يعني : أن خططهم ناجحة من الناحية العسكرية.

ومنها : أنه يريد أن يربك حركتهم العسكرية ، ويعرفهم : أنهم غير قادرين على التحكم في مسار الأمور ، مما يعني : أن أخطار المواجهة معه لا يمكن الاستهانة بها .. وأنهم لا يستطيعون ضمان النجاح في أي شيء ..

من الذي يجمع الجموع لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟!

قد ذكرت بعض النصوص المتقدمة :

أن الخزاعي الذي أرسله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عينا له على قريش قد عاد إليه ، فقال : «إني تركت كعب بن لؤي ، وعامر بن لؤي قد جمعوا لك جموعا ، وهم مقاتلوك ، وصادوك عن البيت.

الصفحة 112 من 332