وقال جابر : فقلنا له : تعال يستغفر لك رسول الله «صلىاللهعليهوآله»
فقال : والله ، لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم (1).
وقال أبو سعيد : فقال : بعيري والله ، أهم من أن يستغفر لي.
إذا هو قد أضل بعيرا له ، فانطلق يطلب بعيره بعد أن استبرأ العسكر ، وطلبه فيهم ، فبينا هو في جبال سراوع إذ زلقت به نعله ، فتردى فمات ، فما علم به حتى أكلته السباع.
قال أبو سعيد : فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يومئذ : «سيأتيكم أهل اليمن كأنهم قطع السحاب. هم خير أهل الأرض» (2).
تعقيبات على النصوص المتقدمة :
ونقول :
إن لنا على النصوص المتقدمة ملاحظات عديدة ، بعضها للتوضيح ، وبعضها للتصحيح ، نذكر منها ما يلي :
__________________
(1) وعن صحيح مسلم ج 8 ص 123 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 83 والديباج على مسلم ج 6 ص 139 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 248 ومسند أبي يعلى ج 3 ص 394 والمعجم الأوسط ج 3 ص 178 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 202 و 203 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 229 و 230.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 36 40.
وفي المصادر بعض النصوص ، فراجع : مسند أحمد ج 4 ص 82 ومجمع الزوائد ج 10 ص 54 وفتح الباري ج 8 ص 77.




