مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 332

ولماذا يعيد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الكلام مرتين أو ثلاثا؟! مع أن فداء الأسير من الأقارب خصوصا إذا كانت امرأة أولى من الهدية إلى الخال المقيم على الشرك في مكة .. خصوصا ، وأنه قد كان بالإمكان أن يهيء له هدية أخرى تكون من مال نفس المهدي ، لا من مال رجل آخر لم يتنازل عن جاريته إلا بعد الإصرار وربما حياء وخجلا من رسول الله!!

ولا ندري ، لماذا أصر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الاستيهاب ولم يعرض عليه أن يبيعها له!! ألم يكن هو الأولى والأنسب بمقامه «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

سوء أدب ووقاحة :

قالوا : ولما قدم زيد بن حارثة المدينة جاء إلى بيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقرع الباب ، فخرج إليه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عريانا ، يجر ثوبه. واعتنقه ، وقبله وسأله ، فأخبره بما ظفّره الله تعالى به (1).

ونقول :

1 إنه ليس هناك أي داع لخروج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى زيد على هذه الحالة ، إذ ليس ثمة ما يشير إلى وجود أمر مستعجل ، أو غير

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 181 والجامع الصحيح ج 4 ص 174 وتحفة الأحوذي ج 7 ص 434 ونصب الراية ج 6 ص 154 وكنز العمال ج 10 ص 569 والجامع لأحكام القرآن ج 15 ص 361 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 99 و 427 وعيون الأثر ص 108 والطبقات الكبرى ج 2 ص 91 وتاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 366 وعن فتح الباري ج 11 ص 51.

الصفحة 11 من 332