ولماذا يعيد «صلىاللهعليهوآله» الكلام مرتين أو ثلاثا؟! مع أن فداء الأسير من الأقارب خصوصا إذا كانت امرأة أولى من الهدية إلى الخال المقيم على الشرك في مكة .. خصوصا ، وأنه قد كان بالإمكان أن يهيء له هدية أخرى تكون من مال نفس المهدي ، لا من مال رجل آخر لم يتنازل عن جاريته إلا بعد الإصرار وربما حياء وخجلا من رسول الله!!
ولا ندري ، لماذا أصر «صلىاللهعليهوآله» على الاستيهاب ولم يعرض عليه أن يبيعها له!! ألم يكن هو الأولى والأنسب بمقامه «صلىاللهعليهوآله»؟!
سوء أدب ووقاحة :
قالوا : ولما قدم زيد بن حارثة المدينة جاء إلى بيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وقرع الباب ، فخرج إليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عريانا ، يجر ثوبه. واعتنقه ، وقبله وسأله ، فأخبره بما ظفّره الله تعالى به (1).
ونقول :
1 إنه ليس هناك أي داع لخروج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى زيد على هذه الحالة ، إذ ليس ثمة ما يشير إلى وجود أمر مستعجل ، أو غير
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 181 والجامع الصحيح ج 4 ص 174 وتحفة الأحوذي ج 7 ص 434 ونصب الراية ج 6 ص 154 وكنز العمال ج 10 ص 569 والجامع لأحكام القرآن ج 15 ص 361 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 99 و 427 وعيون الأثر ص 108 والطبقات الكبرى ج 2 ص 91 وتاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 366 وعن فتح الباري ج 11 ص 51.




