فكان أول من صعد خيل من الخزرج ، ثم تبادر الناس بعد.
وقال أبو سعيد : فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «مثل هذه الثنية الليلة كمثل الباب الذي قال الله تعالى لبنى اسرائيل : (.. وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ ..) (1)» (2).
وقال ابن إسحاق : إن المسلمين لما أن خرجوا من الأرض الصعبة ، وأفضوا إلى أرض سهلة ، قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «قولوا نستغفر الله ونتوب إليه» .. فقالوا ذلك.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : «والله إنها للحطّة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها» (3).
قال أبو سعيد : ثم قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «لا يجوز هذه الثنية الليلة أحد إلا غفر له».
فلما هبطنا نزلنا فقلت : يا رسول الله ، نخشى أن ترى قريش نيراننا.
فقال : لن يروكم (4).
فلما أصبحنا صلى بنا صلاة الصبح ، ثم قال : «والذي نفسي بيده لقد
__________________
ص 178 وكنز العمال ج 10 ص 384 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 65 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 203 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 229.
(1) الآية 58 من سورة البقرة ، وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 39.
(2) الآية 58 من سورة البقرة ، وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 39.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 39 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ص 103 والدر المنثور ج 1 ص 71.
(4) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 39.




