مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 332

وتعلقه الشجر ، وصار حتى كأنه لم يعرفها قط.

قال : فو الله ، إني كنت أسلكها في الجمعة مرارا ، فنزل حمزة بن عمرو الأسلمي ، فسار بهم قليلا ، ثم سقط في خمر الشجر ، فلا يدري أين يتوجه ، فنزل عمرو بن عبدنهم الأسلمي ، فانطلق أمامهم حتى نظر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى الثنية ، فقال : هذه ثنية ذات الحنظل»؟

فقال عمرو : نعم يا رسول الله.

فلما وقف به على رأسها تحدر به.

قال عمرو : فو الله إن كان لتهمني نفسي وحدها ، إنما كانت مثل الشراك فاتسعت لي حين برزت ، فكانت فجاجا لاحبة. ولقد كان الناس تلك الليلة يسيرون جميعا معطفين من سعتها يتحدثون ، وأضاءت تلك الليلة حتى كأنا في قمر (1).

وروى مسلم عن جابر مختصرا ، وأبو نعيم عن أبي سعيد ، وابن إسحاق عن الزهري ، ومحمد بن عمر عن شيوخه.

قال أبو سعيد : خرجنا مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عام الحديبية حتى إذا كنا بعسفان سرنا من آخر الليل حتى أقبلنا على «عقبة ذات الحنظل».

قال جابر : فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : من يصعد ثنية المرار ، فإنه يحطّ عنه ما حطّ عن بني إسرائيل؟ (2).

__________________

(1) ذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ج 4 ص 165.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 39 والكافي ج 8 ص 322 وشرح أصول الكافي ج 12 ص 448 والبحار ج 20 ص 365 وج 83 ص 111 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 31 وعن صحيح مسلم ج 8 ص 123 والديباج على مسلم ج 6 ص 139 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 247 ومسند أبي يعلى ج 3 ص 394 والمعجم الأوسط ج 3

الصفحة 108 من 332