وتعلقه الشجر ، وصار حتى كأنه لم يعرفها قط.
قال : فو الله ، إني كنت أسلكها في الجمعة مرارا ، فنزل حمزة بن عمرو الأسلمي ، فسار بهم قليلا ، ثم سقط في خمر الشجر ، فلا يدري أين يتوجه ، فنزل عمرو بن عبدنهم الأسلمي ، فانطلق أمامهم حتى نظر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى الثنية ، فقال : هذه ثنية ذات الحنظل»؟
فقال عمرو : نعم يا رسول الله.
فلما وقف به على رأسها تحدر به.
قال عمرو : فو الله إن كان لتهمني نفسي وحدها ، إنما كانت مثل الشراك فاتسعت لي حين برزت ، فكانت فجاجا لاحبة. ولقد كان الناس تلك الليلة يسيرون جميعا معطفين من سعتها يتحدثون ، وأضاءت تلك الليلة حتى كأنا في قمر (1).
وروى مسلم عن جابر مختصرا ، وأبو نعيم عن أبي سعيد ، وابن إسحاق عن الزهري ، ومحمد بن عمر عن شيوخه.
قال أبو سعيد : خرجنا مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عام الحديبية حتى إذا كنا بعسفان سرنا من آخر الليل حتى أقبلنا على «عقبة ذات الحنظل».
قال جابر : فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : من يصعد ثنية المرار ، فإنه يحطّ عنه ما حطّ عن بني إسرائيل؟ (2).
__________________
(1) ذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ج 4 ص 165.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 39 والكافي ج 8 ص 322 وشرح أصول الكافي ج 12 ص 448 والبحار ج 20 ص 365 وج 83 ص 111 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 31 وعن صحيح مسلم ج 8 ص 123 والديباج على مسلم ج 6 ص 139 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 247 ومسند أبي يعلى ج 3 ص 394 والمعجم الأوسط ج 3




