مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 332

صلاة الخوف :

ودنا خالد بن الوليد في خيله حتى نظر إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأصحابه ، فصف خيله فيما بين النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبين القبلة ، فأمر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عباد بن بشر فتقدم في خيله ، فقام بإزائه ، فصف أصحابه ، وحانت صلاة الظهر ، فأذن بلال ، وأقام ، فاستقبل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» القبلة ، وصف الناس خلفه ، فركع بهم ركعة وسجد ، ثم سلم ، فقاموا على ما كانوا عليه من التعبئة.

فقال خالد بن الوليد : قد كانوا على غرّة ، لو حملنا عليهم أصبنا منهم. ولكن تأتي الساعة صلاة أخرى هي أحب إليهم من أنفسهم وأبنائهم.

فنزل جبريل بين الظهر والعصر بهذه الآية : (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً) (1).

__________________

ص 331 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 264 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 217 والمعجم الكبير ج 20 ص 10 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 212 والدر المنثور ج 6 ص 76 وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 225.

(1) الآية 102 من سورة النساء.

الصفحة 105 من 332