مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 332

ووضعوا العيون على الجبال ، وهم عشرة أنفس يوحي بعضهم إلى بعض الصوت الخفي : فعل محمد كذا وكذا ، حتى ينتهي إلى قريش ببلدح (1).

ورجع بشر بن سفيان الذي بعثه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عينا له من مكة ، وقد علم خبر مكة والقوم ، فلقي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بغدير الأشطاط وراء عسفان فقال : يا رسول الله!! هذه قريش سمعت بمسيرك ، فخرجوا ومعهم العوذ المطافيل ، قد لبسوا جلود النمور ، وقد نزلوا بذي طوى ، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدا ، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدمها إلى كراع الغميم.

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب ، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب ، فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا ، وإن أظهرني الله تعالى عليهم دخلوا في الإسلام وافرين ، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة ، فما تظن قريش؟ فو الله لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله تعالى به حتى يظهره الله (تعالى) أو تنفرد هذه السالفة (2).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 37.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 37 وراجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 356 والسيرة الحلبية ج 3 ص 12 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 والنص والإجتهاد ص 167 والكامل ج 2 ص 75 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 87 ومسند أحمد ج 4 ص 323 وكنز العمال ج 4 ص 439 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 209 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 272 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 189 وعن

عيون الأثر ج 2 ص 115 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 605 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 313.

الصفحة 103 من 332