مع أن سلمة قد قال للنبي «صلىاللهعليهوآله» حينما طلب منه الجارية : «رجوت أن أفدي بها امرأة منا في بني فزارة ، فأعاد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الكلام في مرتين ، أو ثلاثا ، فعرف أنه «صلىاللهعليهوآله» يريدها ، فوهبها له ..».
وفي نص آخر : «لقيني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في السوق ، فقال : يا سلمة ، هب لي المرأة.
فقلت : يا رسول الله ، قد أعجبتني ، وما كشفت لها ثوبا.
فسكت ، حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في السوق ، ولم أكشف لها ثوبا ، فقال : يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك.
فقلت : هي لك يا رسول الله الخ ..» (1).
فما هذا الإصرار من النبي «صلىاللهعليهوآله» على استيهاب جارية يريد صاحبها أن يفدي بها أسيرة من أقاربه؟!
__________________
هشام ج 4 ص 1035 وعن عيون الأثر ج 2 ص 104 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 434.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 92 و 100 ومسند أحمد ج 4 ص 46 و 51 وصحيح مسلم ج 5 ص 151 وسنن أبي داود ج 1 ص 611 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 129 وشرح صحيح مسلم ج 12 ص 68 وسنن النسائي ج 5 ص 202 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 200 والمعجم الكبير ج 7 ص 15 ونصب الراية ج 4 ص 259 والطبقات الكبرى ج 2 ص 118 وتاريخ مدينة دمشق ج 22 ص 92 والبداية والنهاية ج 4 ص 251 وعن عيون الأثر ج 2 ص 154 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 417.




