استدلال ابن الديبع فاسد :
أما ابن الديبع ، فقد اعتبر رؤية النبي «صلىاللهعليهوآله» لزينب ، ودخوله عليها بغير إذن أمرا صحيحا ، مستدلا على ذلك بقوله : «إن نظره إليها كان قبل نزول الحجاب ؛ لأنها نزلت في حال دخوله عليها. مع أن الراجح عند المحققين : أن النساء ما كن يتحجبن عنه «صلىاللهعليهوآله» (1).
ونقول :
1 لو سلمنا أن الحجاب لم يكن قد وضع آنئذ ، فإن ذلك لا يصحح اقتحام النبي «صلىاللهعليهوآله» بيوت الناس من دون استئذان ، إذ لعل الرجل مع زوجته على حال لا يجوز رؤيتهما عليها ، ولعل المرأة في وضع أيضا كذلك ، كما لو كانت تغتسل كما زعمته بعض تلك الروايات المشؤومة السابقة.
وبتعبير آخر : إن اقتحام البيوت من دون استئذان يخالف أبسط قواعد الآداب. ولا يرضاه الرجل حتى من ولده ، وحتى لو كان ذلك الوالد وحده في بيته ، فكيف يقبل ذلك ممن بعثه الله للناس بمكارم الأخلاق ، أو ليتمها لهم؟!
فعن علي «عليهالسلام» ، قال : سمعت النبي «صلىاللهعليهوآله» يقول : بعثت بمكارم الأخلاق ومحاسنها (2).
__________________
(1) حدائق الأنوار ج 2 ص 605 وراجع : تفسير القاسمي ج 5 ص 517.
(2) الأمالي ص 596 ومشكاة الأنوار ص 425 وفقه الرضا ص 353 والبحار ج 16 ص 287 و 142 وج 63 ص 394 و 405 وج 65 ص 420.




