مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 334

الله عليه وآله» ، الذي كان يعشق ، ويفتضح عشقه ، ويبرر الله تعالى ويسهل له سبل الوصول إلى معشوقته ..

ع : النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يتعرض للنساء!!

والأدهى من ذلك والأمرّ : أن بعض تعابيرهم تستبطن الاتهام للنبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأمور لا تصدر إلا من أهل الفسق والفجور ، والعياذ بالله. وذلك مثل قولهم في تفسير قوله تعالى : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ..) «أي : لا يحل لك امرأة رجل أن تتعرض لها ، حتى يطلقها وتتزوجها أنت ، فلا تفعل هذا الفعل بعد هذا».

فكيف يصح القول : بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يتعرض لامرأة رجل آخر ، ليطلقها له ، ويتزوجها هو؟!

فإنه حتى الذين لا يتورعون عن المآثم ينكرون هذا الأمر ، ويأنفون من نسبته إليهم ، فكيف بنبي الله الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

وبغض النظر عن ذلك نقول :

إن قوله تعالى : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ ..) ليس فيه أية دلالة على أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يتعرض لنساء الناس ، بل هو يدل على : أن الله تعالى قد بين أنه لا يجوز له الزيادة على النساء اللاتي كن في عصمته «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وليس في الآيات أية دلالة على ارتباط هذه الآية بآيات زواجه بزينب ، التي كان الحديث عنها قد انتهى ..

بل ظاهرها : أنها ترتبط بآيات تخييره بين إرجاء من شاء ، وإيواء من شاء منهن. فإقحام قضية زينب في مضمون الآية ليس له مبرر ظاهر.

الصفحة 97 من 334