مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 334

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» أورع وأتقى ، وأبر مما يراد نسبته إليه.

س : لماذا يكتم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله هذا عن نفسه؟! :

وفي تلميح هو كالتصريح ببشاعة هذا الفعل ، وفي نسبة القبيح إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نلاحظ : أن ثمة فريقا كان يسعى للإيحاء بأن هذا الأمر يمكن أن يصدر عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، معتبرا : أن هذا الأمر مما ينبغي أن يكتمه الإنسان ، على نفسه ولا يعلن به. ومن هذا الفريق .. الذين تحدثوا بهذه الطريقة :

1 عمر بن الخطاب.

2 عائشة بنت أبي بكر.

3 أنس.

4 الحسن البصري.

وهم الذين وردت الرواية بقولهم : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لو كان كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية : (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ ..) الآية ..

فإذا كان هذا الفعل مما يستحق الكتمان ، وقد آثر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يفشيه ، رغم أن في إفشائه حطا من كرامته ، وإنقاصا من قدره ، فكيف يصح صدور ذلك منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! فإن المؤمن لا يقدم على فعل ما يشينه ، وينقص من قدره.

ولكن الحقيقة هي : أن هؤلاء يريدون أن يهوّنوا على الناس ما يرونه من قبائح وفضائح يمارسها الحكام ، أو تحكى لهم عنهم .. أنهم يرون بذلك الإيحاء للناس بأن هؤلاء الحكام لا تختلف حالهم كثيرا عن رسول الله «صلى

الصفحة 96 من 334