مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 334

ل : تناقض الروايات في أمر الهوى :

وإن إلقاء نظرة عابرة على تلك الروايات في مصادرها : تبين إلى أي حد هي متناقضة ، وقد تقدمت منا إشارة إلى بعض نماذج ذلك ، ونزيد هنا السؤال عن أنه هل جاءت زينب مع زيد إلى الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين تشاجرا في شيء بينهما ، فرآها فأعجبته وأحبها؟!

أم أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذهب لعيادة زيد فرآها عنده؟

أم أنه ذهب إلى بيتها في غياب زيد ، فرآها؟!

وهل عشقها ، حين رآها وهي تغتسل؟!

أو حين كانت تسحق طيبا بفهر؟

أو لا هذا ، ولا ذاك؟!

وهل جاء قوله : (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ،) حين أخبره بأنها تؤذيه ، ويريد طلاقها؟!

أم حين عرض طلاقها عليه ، إذا كانت وقعت في نفسه؟!

أم أن الحقيقة هي غير ذلك؟!

وهل؟! وهل؟! وهل؟!.

م : الجائزة للمذنبين :

إن مقتضى كلام هؤلاء الناس هو أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ينساق وراء هواه ، ويعشق ويهوى امرأة متزوجة ، ويكلّم زوجها بما يخالف الحقيقة. ويمد عينيه إلى ما متع الله به أزواجا منهم ، زهرة الحياة الدنيا ، والله ليس فقط لا يزجره ولا يعاقبه ، بل هو يسارع إلى تهيئة الأمور لصالحه ،

الصفحة 94 من 334