مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 334

فكيف يخفى عليه جمال زينب كل هذه المدة الطويلة ، وهي بمرأى منه ومسمع؟!

ك : العشق في سن الكهولة!!

قال القرطبي : «فأما ما روي أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هوي زينب ، امرأة زيد ، وربما أطلق بعض المجان لفظ عشق ، فهذا إنما يصدر عن جاهل بعصمة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن مثل هذا ، أو مستخف بحرمته» (1).

وبعد .. فقد كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في تلك الفترة يقترب في عمره من الستين ، وهو سن الشيخوخة. وقد كان شبابه قد ولى ، والناس في هذه السن ينصرفون عادة عن التفكير بالنساء ، وينأون بأنفسهم عن الحب وعن قضايا الجنس ، خصوصا بالنسبة للمحصنات من النساء.

فإذا أضفنا إلى ذلك : أنه إذا كان كما يزعمون يرى جميع النساء ، ويطلع على ما هن عليه من الجمال ، فقد كان لدى كثيرين من صحابته بنات ، وكذلك زوجات ، يتجاوز عددهن المئات والألوف ، وكان فيهن الكثيرات ممن لهن حظ وافر من الجمال .. وكان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يراهن بحسب زعمهم. فلماذا لا يعشق غير زينب ، ولا يفكر بغيرها من الفتيات الأبكار ، اللواتي كأنهن الأقمار ، أو كالشموس في رابعة النهار؟!

__________________

(1) الجامع لأحكام القرآن ج 14 ص 191 وراجع هذه التعابير في تفسير القاسمي ج 5 ص 522.

الصفحة 93 من 334