هوى النبي «صلىاللهعليهوآله» لزينب بالخبيثة ، قال : «إن عشق الأنبياء «عليهمالسلام» لمن ليس يحل لهم من النساء منفر عنهم ، وحاطّ من رتبتهم ومنزلتهم. وهذا مما لا شبهة فيه».
إلى أن قال : «كيف يذهب على عاقل : أن عشق الرجل زوجة غيره منفر عنه ، معدود في جملة معائبه ، ومثالبه»؟! (1).
عشق الأنبياء عليهمالسلام ممدوح!!
وقد زعم بعضهم : أن من العلامات الدالة على أن زينب ستكون زوجة للنبي «صلىاللهعليهوآله» إلقاء محبتها في قلبه ، وذلك بتحبيب الله تعالى ، لا بمحبته لها بطبعه. وذلك ممدوح جدا.
ومنه قوله : حبب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب ، والنساء ، وقرة عيني في الصلاة.
حيث لم يقل : أحببت. ودواعي الأنبياء والأولياء من قبيل الإذن الإلهي ، إذ ليس للشيطان عليهم سبيل (2).
ونقول :
إن القبيح مرفوض على كل حال بالنسبة للبشر ، فلا تصح نسبته إلى الله تعالى ، فإذا كان هذا من المنفرات عن الأنبياء ، قبح صدوره منهم ، سواء أكان بميلهم الطبيعي ، أم بفعل الله تعالى بهم.
__________________
(1) البحار ج 22 ص 189 عن تنزيه الأنبياء ص 109 112.
(2) روح البيان ج 7 ص 179 وراجع ص 183 والجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 299 وفتح القدير ج 1 ص 282.




