مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 334

هوى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لزينب بالخبيثة ، قال : «إن عشق الأنبياء «عليهم‌السلام» لمن ليس يحل لهم من النساء منفر عنهم ، وحاطّ من رتبتهم ومنزلتهم. وهذا مما لا شبهة فيه».

إلى أن قال : «كيف يذهب على عاقل : أن عشق الرجل زوجة غيره منفر عنه ، معدود في جملة معائبه ، ومثالبه»؟! (1).

عشق الأنبياء عليهم‌السلام ممدوح!!

وقد زعم بعضهم : أن من العلامات الدالة على أن زينب ستكون زوجة للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلقاء محبتها في قلبه ، وذلك بتحبيب الله تعالى ، لا بمحبته لها بطبعه. وذلك ممدوح جدا.

ومنه قوله : حبب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب ، والنساء ، وقرة عيني في الصلاة.

حيث لم يقل : أحببت. ودواعي الأنبياء والأولياء من قبيل الإذن الإلهي ، إذ ليس للشيطان عليهم سبيل (2).

ونقول :

إن القبيح مرفوض على كل حال بالنسبة للبشر ، فلا تصح نسبته إلى الله تعالى ، فإذا كان هذا من المنفرات عن الأنبياء ، قبح صدوره منهم ، سواء أكان بميلهم الطبيعي ، أم بفعل الله تعالى بهم.

__________________

(1) البحار ج 22 ص 189 عن تنزيه الأنبياء ص 109 112.

(2) روح البيان ج 7 ص 179 وراجع ص 183 والجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 299 وفتح القدير ج 1 ص 282.

الصفحة 91 من 334