مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 334

الروايات والقرائن من الآيات لتدلنا على أن الذي أخفاه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو القضاء الإلهي بأن تكون زينب من أزواجه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فهل اطلع هؤلاء الرواة دون كل أحد على غيب الله سبحانه؟ فإن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أسرّ إليهم بهذا الأمر فلماذا؟ وكيف؟! ومتى أسرّ إليهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بهذا الأمر الذي أخفاه عن سواهم.

ه : الأمر بتقوى الله!!

والغريب في الأمر : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي يحب زوجات الناس نعوذ بالله من هذه التعابير ولكنه يأمر زوج زينب المسكين ، الذي لم يظهر منه أي خلاف أو معصية ، والذي يريد هو منه أن يتخلى له عن زوجته يأمره بتقوى الله سبحانه ، مع أنه لم يفعل إلا ما ينسجم مع أمنياته ، ولا يسعى إلا في تحقيق مآربه ، وإيصاله إلى مطلوبه!! ..

و : أمسك عليك زوجك :

ويزيد الأمر تعقيدا ، حين يقول له هذا الطامع بتلك الزوجة ، والمعجب بها ، والمحب لها : أمسك عليك زوجك!! متظاهرا بخلاف ما يضمره ، وينويه ، ويسعى إليه ، فهل يمكن أن يقال : إن هذه هي أخلاق الأنبياء؟! أو أن هذا هو ما تفرضه قواعد النبل والكرامة لدى الناس العاديين؟!

ز : عشق النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لزوجة غيره :

وبعد أن وصف السيد المرتضى «رحمه‌الله» الرواية التي تتحدث عن

الصفحة 90 من 334