مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 334

بل يريد أن يكونوا دائما على أهبة الاستعداد للدفاع عن النفس ، وعن الدين ، وأهل الدين.

غير أن ما يثير الانتباه هنا ، أمران :

أحدهما : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يستثني نفسه من هذا الإعداد والاستعداد ، بل هو يشارك في إعداد وسائل الحرب ، ويجري فرسه مع أفراس غيره ، ويأتي فرسه في المقدمة. مما يعني : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أعده أفضل إعداد.

الثاني : أن أعظم رجل بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فضلا ، وعلما ، وجهادا ، هو علي سيد الوصيين ، وأمير المؤمنين ، هو الذي كان يتولى أمر التدريب على الرمي في المدينة.

وهذا معناه : أن القيادة المسؤولة لا تكتفي بإصدار الأوامر والنواهي للآخرين ، ثم تكون في موقع المتفرج الذي يطلب من الآخرين أن يحموه وأن يضحوا بأرواحهم من أجله. بل تكون في موقع الممارسة جنبا إلى جنب مع كل العاملين والمجاهدين.

كما أن مشاركته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليست مشاركة عادية ، بل هي مشاركة قيادية ، وعلى أتم وجه ، وفي أفضل حالة ، بل هي تصل إلى حد أن يكون القمة والقدوة والمعلم فيما يطلب من الآخرين أن يتعلموه ، وأن يحسنوه ، ثم يكون ما أعده هو الأمثل والأفضل ، ولا يرضى بالمساواة مع ما أعده غيره.

2 إن هذه المسابقات ربما تكون لإعداد آلة الحرب ، وهي الخيل والإبل التي يراد رفع مستوى تحملها ، ويراد اكتشاف الصالح والأصلح

الصفحة 9 من 334