مصرف القلوب (1).
وعن عائشة ، قالت : «ما رفع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» رأسه إلى السماء إلا قال : يا مصرف القلوب ، ثبت قلبي على طاعتك» (2).
وعن أبي هريرة مثله (3). فلعله «صلىاللهعليهوآله» قد رفع طرفه إلى السماء في تلك الساعة فقال هذا القول ، من دون أن يكون لذلك ارتباط بزينب أو بغيرها.
د : التحريض والرجم بالغيب :
ثم إنهم زعموا : أن النبي قد أعجب بزينب وأحبها ، بعد أن رآها.
ونقول :
من الذي أخبر الناس بأنه «صلىاللهعليهوآله» قد أعجب بزينب ، أو وقع في هواها ، أو هويها ، أو عشقها ، أو نحو ذلك من تعابير؟ فإن هذا أمر قلبي لا يمكن لأحد الاطلاع عليه ، إلا أن يطلعه النبي «صلىاللهعليهوآله» نفسه على ذلك.
والله سبحانه ، وإن كان قد صرح بأنه «صلىاللهعليهوآله» قد أخفى أمرا اعتلج في نفسه ، ولكنه لم يصرح بحقيقة هذا الأمر ، بل جاءت
__________________
(1) فيض القدير ج 5 ص 177.
(2) مسند أحمد ج 2 ص 418 ومنتخب مسند عبد بن حميد ص 439 السنن للنسائي ج 6 ص 83 والكامل لابن عدي ج 4 ص 60 وتاريخ مدينة دمشق ج 27 ص 52 وميزان الإعتدال ج 2 ص 300 ومسند أبي يعلى ج 8 ص 245 وكنز العمال ج 2 ص 684.
(3) مسند أحمد ج 2 ص 173.




