مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 334

وليس في الآيات أية إشارة إلى وجود هوى ومحبة ، أو إعجاب ، أو غير ذلك.

ثم بينت الآية سبب هذا الإخفاء ، وهو : أن الناس كانوا يعتبرون الابن بالتبني بمثابة الابن الصلبي في الأحكام .. فكان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يخشى من أن ينخدع ضعفاء النفوس بأقاويل المنافقين ، ومن لف لفهم ، وأن لا يبقى لكلامه ذلك الأثر المطلوب في هدايتهم ، مع ملاحظة : أنه لم يكن هناك أمر إلهي له بإظهار ما كان يخفيه ، من أن الله قد أعلمه بأنها ستصير زوجته ، فكان أن تولى الله سبحانه إظهار ذلك ، لأن الإظهار منه تعالى أعظم أثرا في إبطال كيد المنافقين ..

ج : الله تعالى مصرّف القلوب :

وقد زعموا : أن قول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : سبحان الله مصرّف القلوب ، ناظر إلى التصرف بقلب زيد ، ليكره زينب ويطلقها.

ونقول :

أولا : إنه لو صح : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال ذلك ، فلا دليل على أنه ناظر إلى ما زعموه ، فلعله أراد به أن يظهر تعجبه مما جرى بين زينب وزيد ، حيث كانت كارهة له أولا ، ثم أصبح هو الكاره لها ، والساعي لمفارقتها بعد ذلك.

ثانيا : لقد رووا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يكثر أن يقول : يا

الصفحة 88 من 334