مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 334

ب : ما الذي أبداه الله تعالى؟!

وقد اعترف بعض علماء السنة (1) بصحة هذا الذي ذكرناه ، ونقلناه عن الإمام السجاد «صلوات الله وسلامه عليه» واعتبره أسدّ الأقاويل ، وأليقها بحال الأنبياء «عليهم‌السلام» ، وأكثرها مطابقة لظاهر التنزيل ، لأن الله سبحانه قال : (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ ..) ولم يبد الله سبحانه وتعالى غير تزويجها منه.

وهذا نظير قوله تعالى : (لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ ...)

قال المجلسي : «إنه تعالى أعلم رسوله أنه يبدي ما أخفاه ، ولم يظهر غير التزويج ، فقال : (زَوَّجْناكَها.) فلو كان الذي أضمره محبتها ، أو إرادة طلاقها (2) لأظهر الله تعالى ذلك ، مع وعده بأن يبديه» (3).

وقال السيد المرتضى : «أخفى في نفسه عزمه على نكاحها بعد طلاقها ، لينتهي إلى أمر الله تعالى منها» (4).

__________________

(1) بهجة المحافل ج 1 ص 290 والجامع لأحكام القرآن ج 14 ص 190 و 191 والنهر الماد في البحر (مطبوع بهامش البحر المحيط) ج 7 ص 232 والبحر المحيط ج 7 ص 234 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 441 و 440 وعن فتح الباري ج 8 ص 403 وراجع : محاسن التأويل للقاسمي ج 13 ص 4864 و 4877 وتفسير الآلوسي ج 22 ص 1531.

(2) أي أن النبي يريد لزيد أن يطلق زينب.

(3) البحار ج 22 ص 178.

(4) البحار ج 22 ص 187 وأشار في الهامش إلى تنزيه الأنبياء ص 111 و 112.

الصفحة 87 من 334