مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 334

إنه يرد على الروايات المتقدمة العديد من الإشكالات التي تظهر زيفها.

ونحن نذكر هنا ما تيسر لنا من هذه الإشكالات ، ونجيب عنها ، وذلك على النحو التالي :

ألف : ما الذي يخفيه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في نفسه؟!

لقد ذكرت تلك الروايات : أن الذي كان يخفيه النبي في نفسه. هو حب زينب ، وإعجابه بها.

وعلى حد تعبير النيسابوري : «تعلق قلبه بها ، أو مودة مفارقة زيد إياها ، أو علمه بأن زيدا سيطلقها» (1).

وعلى حد تعبير الرواية المنسوبة إلى ابن عباس ، في تفسير قوله تعالى : (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ ..) قال : أي حب زينب ، وهي في عصمة زيد (2).

وهذا الكلام لا يمكن أن يصح ، فلاحظ ما يلي :

أولا : إن الإمام السجاد «عليه‌السلام» قد كذّب هذه الروايات ، فعن علي بن زيد بن جدعان ، قال : قال لي علي بن الحسين : ما يقول الحسن (أي البصري) في قوله : (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ ..؟!)

فقلت له .. (3).

فقال : لا ، ولكن الله أعلم نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن زينب رضي

__________________

(1) غرائب القرآن ج 22 ص 13.

(2) راجع : تفسير البغوي بهامش تفسير الخازن ج 5 ص 215.

(3) أي فذكرت له ما قال.

الصفحة 84 من 334