مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 334

وفي نص آخر يقول : «إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جاء لبيت زيد بن حارثة ، فلم يجده ، فقامت إليه زوجته زينب بنت جحش فضلا بسبب العجلة ، وطلبت إليه أن يدخل ، فأبى ، «فأعجب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فولى ، وهو يهمهم بشيء لا يكاد يفهم منه ، إلا ربما أعلن : سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب».

فجاء زيد رضي‌الله‌عنه إلى منزله ، فأخبرته امرأته : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أتى منزله ، فقال زيد رضي‌الله‌عنه : ألا قلت له أن يدخل؟!

قالت : قد عرضت ذلك عليه فأبى.

قال : فسمعت شيئا؟

قالت : سمعته حين ولى تكلم بكلام ، لا أفهمه ، وسمعته يقول : سبحان الله ، سبحان مصرف القلوب.

فجاء زيد رضي‌الله‌عنه ، حتى أتى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال : يا رسول الله ، بلغني أنك جئت منزلي ، فهلا دخلت يا رسول الله! لعل زينب أعجبتك ، فأفارقها؟!

فيقول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ.)

فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك اليوم فيأتى لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيخبره ، فيقول : (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ.)

ففارقها زيد ، واعتزلها ، وانقضت عدتها ، فبينا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جالس يتحدث مع عائشة رضي‌الله‌عنها ، إذ أخذته غشية ، فسري عنه وهو يبتسم ، ويقول : من يذهب إلى زينب فيبشرها : أن الله زوجنيها من السماء؟!

الصفحة 79 من 334