مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 334

فقال : يا رسول الله ، إذا كلمتها أنت ، وقلت : زيد أكرم الناس عليّ ، فعلت.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إنها امرأة لسناء.

فذهب زيد رضي الله تعالى عنه إلى علي كرم الله وجهه ، فحمله على أن يكلم له النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فانطلق معه إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فكلمه ، فقال : إني فاعل ذلك ، ومرسلك يا علي إلى أهلها فتكلمهم ، ففعل. ثم عاد أمره بكراهتها ، وكراهة أخيها ذلك.

فأرسل إليهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقول : قد رضيته لكم ، وأقضي أن تنكحوه. فأنكحوه ، وساق لهم عشرة دنانير الخ ..» (1).

ونقول :

أولا : إننا نرتاب في بعض فقرات هذه الرواية ، ونعتقد : أنها لا تصدر عن رسول الله ، مثل قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «لا أراها تفعل ، إنها أكرم من ذلك نفسا» فإن المعيار الذي جاء به القرآن ، وقرره الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وألزم غيره ، والتزم به هو : قوله تعالى : (.. إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ ...)

والرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي يقول : «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، وإلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 320.

الصفحة 69 من 334