مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 334

ميمونة بنت الحارث الهلالية ، ولم ينزل في تزويجهن برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» آية قرآنية كما كان الحال بالنسبة لزينب .. فلو كان في هذا التزويج تكريم ، فقد كان هؤلاء النسوة الكريمات أولى به من زينب فليلا حظ ذلك.

ي : جمال زينب في حسابات عائشة :

إن عائشة تعترف : بأنها لما علمت بموضوع زينب بنت جحش أخذها ما قرب وما بعد ، لما يبلغها من جمالها ، وأزعجها ما توقعته من افتخارها عليها بتزويج الله لها من السماء.

ومن جهة أخرى : فإن عمر بن الخطاب قد صرح بامتياز زينب على حفصة وغيرها في خصوصية الجمال ، فقال لا بنته حفصة : «ليس لك حظوة عائشة ، ولا حسن زينب» (1).

ونقول :

إن الملاحظ هو : أن عائشة لا تهتم بالنواحي الإنسانية والإيمانية في نظرتها للأمور وفي سياستها في بيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل تهتم بما يبلغها من جمال ضرتها ، وتهتم أيضا ، بأن لضرتها ما تفتخر به عليها ، من حيث نزول آية قرآنية تتحدث عن أمر زواج الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بها.

مع أن هذه أمور دنيوية بحتة ، وقد فرضتها الظروف على زينب ، ولم يكن لزينب أي اختيار أو قرار فيها. ولكن أم سلمة كان كل همها هو أن

__________________

(1) الطبقات الكبرى (ط دار صادر) ج 8 ص 137 و 138 عن فتح الباري ج 9 ص 231 233.

الصفحة 67 من 334