مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 334

ولكنها رواية : لا تثبت من ناحية السند.

بل لو صح الاستناد إليها في تحديد أن المراد من قوله تعالى : (زَوَّجْناكَها) هو التزويج من قبله ، فهي لا تدل على أنه لأجل التكريم ؛ لأن الآية حين حددت سبب هذا التزويج ، وأنه هو القضاء على المفهوم الجاهلي البغيض ، وليس هناك أي داع آخر.

ومن جهة أخرى ، فإن هذه الرواية : صريحة بتكذيب ما يدّعونه من أن الله قد زوج حفصة ممن هو خير من عثمان ، وأعني به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وزوج عثمان من هي خير من حفصة ، وهي بنت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (1).

ثالثا : إنه إذا كان الله تعالى قد تولى تزويج زينب ، ثم جاء «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ودخل عليها من غير إذن ، فما معنى إرسال النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» زيدا ليخطب له زينب؟!

ملاحظة : واللافت هنا : أن خديجة بنت خويلد التي هي من النساء الأربع اللواتي كملن من بين سائر نساء البشر ، لم تنزل آية في تزويجها من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. ويلي خديجة في الفضل أم سلمة ، ثم

__________________

ونور الثقلين ج 4 ص 281 وقصص الأنبياء للجزائري ص 15 والتفسير الأصفى ج 2 ص 995 ومجمع البحرين للطريحي ج 3 ص 197 ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج 2 ص 95 وحياة الإمام الرضا «عليه‌السلام» للقرشي ج 1 ص 155 والصافي ج 4 ص 192.

(1) كنز العمال ج 11 ص 589 وج 13 ص 698 والطبقات الكبرى ج 8 ص 83 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 184.

الصفحة 66 من 334