ولكنها رواية : لا تثبت من ناحية السند.
بل لو صح الاستناد إليها في تحديد أن المراد من قوله تعالى : (زَوَّجْناكَها) هو التزويج من قبله ، فهي لا تدل على أنه لأجل التكريم ؛ لأن الآية حين حددت سبب هذا التزويج ، وأنه هو القضاء على المفهوم الجاهلي البغيض ، وليس هناك أي داع آخر.
ومن جهة أخرى ، فإن هذه الرواية : صريحة بتكذيب ما يدّعونه من أن الله قد زوج حفصة ممن هو خير من عثمان ، وأعني به رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وزوج عثمان من هي خير من حفصة ، وهي بنت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
ثالثا : إنه إذا كان الله تعالى قد تولى تزويج زينب ، ثم جاء «صلىاللهعليهوآله» ودخل عليها من غير إذن ، فما معنى إرسال النبي الأعظم «صلىاللهعليهوآله» زيدا ليخطب له زينب؟!
ملاحظة : واللافت هنا : أن خديجة بنت خويلد التي هي من النساء الأربع اللواتي كملن من بين سائر نساء البشر ، لم تنزل آية في تزويجها من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» .. ويلي خديجة في الفضل أم سلمة ، ثم
__________________
ونور الثقلين ج 4 ص 281 وقصص الأنبياء للجزائري ص 15 والتفسير الأصفى ج 2 ص 995 ومجمع البحرين للطريحي ج 3 ص 197 ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج 2 ص 95 وحياة الإمام الرضا «عليهالسلام» للقرشي ج 1 ص 155 والصافي ج 4 ص 192.
(1) كنز العمال ج 11 ص 589 وج 13 ص 698 والطبقات الكبرى ج 8 ص 83 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 184.




