مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 334

تصور أعظم نبي ، وأكرم مخلوق ، وأفضل موجود في هذا العالم ، وهو خاتم الأنبياء «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعين الله ، وخيرة الله وصفوته ، تصوّره يمد عينيه إلى الأجنبيات ، ليخون نفس ذلك الرجل العفيف في نفس هذه المرأة التي كانت في عصمته ، فينظر إليها بعين الريب ، ويقع في حبالة حبها ، بل هو يقتحم عليها إلى داخل دارها فيراها وهي تغتسل .. إلى غير ذلك من تفاصيل حملت قذارات أنفس صانعيها ، الذين ضمّنوها كل ما قدروا عليه من ترّهات وأباطيل ، وأعظم الإساءات لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

بل إنهم ليذكرون : أن هذا النبي الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهو أغير الناس يرضى بأن تبقى زوجته في ليلة عرسها جالسة وحدها بين الرجال ، ويخرج هو ليطوف على حجر نسائه .. فضلا عن رواياتهم حول إصرار عمر بن الخطاب عليه بأن يحجب نساءه ، فلا يستجيب له.

ط : زوجناكها :

وقد جاء التعبير القرآني لينسب التزويج بزينب إلى مقام العزة الإلهية ، حيث قال تعالى : (.. فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ...)

ثم جاءت الروايات لتتحدث عن افتخار زينب على سائر نسائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن الله قد زوجها من السماء ، دونهن ..

غير أننا نقول :

أولا : إن هذا التزويج الإلهي لم يأت إجلالا لزينب ، وتقديرا لها على أمر اختارته ، وطاعة قدمتها ، أو ميزة تفردت بها ، ترتبط بإيمانها ، أو بأخلاقها ، أو عمل قدمته كان فيه رضا الله تعالى.

الصفحة 64 من 334