مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 334

وأخرى تقول : نزلت في جلبيب وامرأة أنصارية.

وثالثة تقول : إنها نزلت في أم كلثوم بنت عقبة.

وعلى هذه فقس ما سواها.

و : واتق الله :

وأما قول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لزيد «رحمه‌الله» : (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ،) فلا يدل على أن طلاق زينب قد أصبح حراما على زيد.

كما لا يدل قوله : (وَاتَّقِ اللهَ) على : أن زيدا يظلم زوجته ، ويعاملها بالسوء ، ولا يتقي الله فيها.

بل المقصود هو : الدعوة إلى معاودة التجربة الإصلاحية معها ، مع التزام جانب الدقة في معاملتها ، فلا يكون تصرفه إنفعاليا ، بحيث يكون فيه شيء من التفريط والعجلة ، فتتعرض هي للمضايقة ، أو يلحق بها اللوم ، على أمر كان يمكن التغاضي عنه ، أو التسامح فيه.

بل لا بد من رصد الموضوع ، على أساس تطبيق كل مفردة من مفرداته على أحكام الشرع الحنيف ، فلعل ما يعانيه منها لا يبلغ حد الإضرار بحقوقه الشرعية ، أو لا يصل إلى حد أن تكون عاصية لله فيه ، وإن كان يسبب لزيد بعض الضيق أو الحرج في حياته العملية ..

فكأن الله تعالى يقول لزيد : إنه إذا أراد أن يعاملها على أساس الحسابات الدقيقة ، والأخذ بمر الحق ومن دون أي إغماض أو تسامح ، أو رفق ، أو تفضل ، فإن عليه أن ينتظر من الله تعالى مثل ذلك. أما إذا اتقى الله ، وعاملها بالرحمة ، وبالرفق والإغماض ، فإنه سوف يلقى نفس المعاملة عند

الصفحة 61 من 334