مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 334

حارثة ، بدلا من زيد بن محمد ، ومن هنا نشأت بينهما جذور الخلاف ، وأخذت تترفع على زيد. وقد فطن زيد لهذا الأمر بلباقة ، ولم تكن نفسه الكريمة هينة عليه ، فحاول التخلص منها ، وعدم إزعاجها الخ ..

ونقول :

إن زواج زينب بزيد قد كان بعد نزول سورة الأحزاب التي تضمنت إلغاء التبني ، وقد مكثت زينب عند زيد حوالي سنة ، ثم طلقها فتزوجها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في السنة السادسة.

كيف تمت الخطبة؟!

والمراجع لروايات زواج زينب بزيد يلاحظ : أن فيها الكثير من التناقض ، ويستطيع القارئ الكريم أن يتلمس هذا الأمر من خلال المراجعة للروايات ، والمقارنة بينها.

وكمثال على ذلك نذكر :

أنها تارة تقول : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أرسل عليا ليخطبها لزيد.

وأخرى تقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذهب بنفسه وخطبها له (1).

وثالثة ، تقول : إنها هي التي أرسلت إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ورابعة : .. الخ ..

كما أن بعضها يقول : إن آية : (إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً.) قد نزلت في زينب وزيد.

__________________

(1) راجع على سبيل المثال : تفسير القرآن العظيم ج 3 ص 470.

الصفحة 60 من 334