مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 334

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» من جهة أخرى ..

كما أن ذلك من شأنه أن يؤكد على علاقتهم بالرسول الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويزيد من ثقتهم بحسن تدبيره ، وبصحة كل قراراته ، لأنه متصل بالغيب ، ومرعي بعين الله تبارك وتعالى.

3 أما فيما يرتبط بناقته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فإن الرواية قد صرحت : بأن الله تعالى قد تدخل لفضح نوايا زيد بن اللصيت ، ومن هم على شاكلته ، وأبطل كيدهم في الانتقاص من مقام النبوة الأقدس ، والتشكيك بعلمه الغيب قد جاء في هذا السياق ..

ولكن الأهم من ذلك : هو ظهور حرص رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على تحصين الناس من الخلل في عقائدهم ، حين صرح بما يدل على أن علمه بالغيب لم يكن من خلال ذاته ، وإنما بالإستناد إلى الله تعالى ، والاتصال به ، فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : ما أزعم أني أعلم الغيب ولا أعلمه ، ولكن الله أخبرني بقول المنافق الخ ..

سباق الخيل :

وفي السنة الخامسة أيضا : أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالسبق بين ما ضمّر من الخيل ، وما لم يضمّر (1).

(وعن ابن عمر : أجرى «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما ضمّر من الخيل) فأرسلها من الحفيا بفتح الحاء وسكون الفاء إلى ثنية الوداع. وهو خمسة

__________________

(1) تضمّر الخيل : يظاهر عليها بالعلق مدة ثم تغشى بالجلال ولا تعلف إلا قوتا حتى تعرق فيذهب كثرة لحمها وتصلب.

الصفحة 6 من 334